إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٠١ - وجوب التمام على الجابي والأمير والتاجر والمكاري والجمّال و
صفوان ، وابن أبي عمير في الفهرست [١]. وفي النجاشي فضالة [٢] وعلي بن الحكم على احتمال ، فمرتبته فيها نوع بُعد عن أحمد بن محمد بن عيسى.
والثالث : لا ارتياب فيه.
المتن :
في الأوّل : ظاهر [٣] في أنّ الجابي لا يقصّر الصلاة إذا دار في جبايته ، فلو انتقل إلى غيرها لم يلحقه الحكم ، وكذلك الأمير والتاجر ، إلاّ أنّ الاختصاص في التاجر من سوق إلى سوق غير معلوم ، وأمّا الراعي والبدوي فالوصفان لا يبعد أن يرجع إليهما ، ويجوز إرجاع كلّ وصف إلى واحد ، وعلى كلّ حال يمكن فيهما ما قدّمناه.
وقد صرّح بعض الأصحاب بنحو هذا الاحتمال في الأخبار الآتية الدالة على أنّ المكاري والجمّال إذا جدّ بهما السير يقصّران ، حيث قال : يحتمل أنّ المكاري والجمّال إذا أنشآ سفراً غير صنعتهما [٤]. وإن كان في كلامه تأمّل نذكره إن شاء الله [٥] فيما يأتي [٦].
ولعلّ المراد في قوله : « والمحارب الذي يقطع السبيل » القصد إلى قطع السبيل ، وهذه الرواية وإن كان في ظاهر الحال ثمرة الكلام فيها غير ظاهرة بعد ما قلناه في السند ، إلاّ أنّ رواية الصدوق لها تقتضي المزيّة كما
[١] الفهرست : ٦٠ / ٢٢٦. [٢] رجال النجاشي : ١٣٣ / ٣٤٠. [٣] في « د » : ظهور. [٤] الذكرى : ٢٥٨. [٥] في « رض » زيادة : تعالى. [٦] في ص ١١٣٩.